محمود توفيق محمد سعد
72
الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم
والجزء الذي أكرمت باقتناء صورة منه ينتهي بآخر اختصار تفسير سورة " المائدة " : استغرقت المقدمة من ( ق : 2 / ب - 7 / أ ) والفاتحة من 7 / أ - 35 / ب ) والبقرة من ( 35 / ب - 261 / أ ) وآل عمران من ( 261 / أ - 327 / أ ) والنساء من ( 327 / أ - 399 / ب ) والمائدة من ( 399 / أ - إلى آخر الجزء المخطوط ) وفي أول هذه النسخة من المخطوط ( ق : 1 - 7 ) قوله بعد البسملة والحمد والصلاة : " وبعد فإني أردت في هذا الديوان العظيم الشأن اختصار كتابي : نظم الدرر من تناسب الآي والسور من الفرقان " لأنه طال بسوق الأحاديث وتقليب مواد اللغة وإيراد ما يشهد من الكتب القديمة ببطلان ما يخالف الإسلام من الأديان . . . . . وأزيده - إن شاء اللّه - عوض ما أحذف منه ما يعليه على . . . الجوزاء والميزان وأضبط فيه - كما فعلت بأصله - السّورة ببيان مقصودها ، فإنّه هاد إلى معرفة تناسيها وأدلّ عليه بالتطبيق بينه وبين مدلول اسمها سواء كان ذلك واحدا أو أكثر وسواء كان اسم معنى أو حرف هجاء ؛ لأنّ اسم كلّ سورة مترجم عن مقصودها ؛ لأنّ اسم كلّ شيء تلحظ المناسبة بينه وبين مسمّاه عنوانه الدالّ إجمالا على تفصيل ما فيه وأفسر البسملة بما يناسب ذلك المقصود من غير خروج عن مدلولات الكلمات من جهة اللغة ثم أشرع في السورة بعد ربط أولها بآخر ما قبلها ، وافسّر الكلمة سواء كانت من أسماء اللّه سبحانه وتعالى أو غيرها بحسب سوابق الكلام ولواحقه ، مع حفظ القانون اللغوي ، وإن عسر استخراج ذلك من كلام اللغويين على من لم يمارس اللغة وأفسر الكلمة بكلمتين فأكثر بيانا لأنّه لا تقوم كلمة واحدة مقام كلمة من القرآن أصلا وبذلك تظهر أسرار التخصيص لبعض الأسماء المترادفة كالسّنة والعام والحول والحجة ببعض الأماكن ، ولا يقوم آخر مرادف له بمكان آخر ، فإنّ السياق نظرا إلى أصل المعنى المشتق منه ذلك اللفظ فينضم إلى